الشافعي الصغير

287

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

اشتراه وكذا لو حلف بعد نكول الراهن كما في الروضة ولو تلف المرهون بعد القبض وقبض بدله أو لم يقبض كما في الروضة فما ذكره المصنف مثال لا قيد صار رهنا لقيامه مقامه ويجعل بيده من كان الأصل في يده من غير احتياج لإنشاء رهن بخلاف بدل ما أتلف من الموقوف حيث احتاج لإنشاء وقف والفرق أن القيمة يصح أن تكون رهنا ولا يصح أن تكون وقفا ولا يضر كونه دينا قبل قبضه لأن الدين إنما يمتنع رهنه ابتداء كما مر وشمل إطلاقهم ما لو أتلفه المرتهن ووجبت عليه القيمة والأوجه أنها لا تكون رهنا لأنه لا يكون ما وجب عليه رهنا له وقد يقال بمساواته لغيره وفائدته تقديمه بذلك القدر على الغرماء وشمل أيضا ما لو كان الراهن وهو كذلك فيما يظهر لأن شرط الراهن اقتضى وجوب رعاية وجوده لوجود بدله ويلزم من وجوده في الذمة الحكم عليه بالرهنية والفرق بينه وبين غيره ممنوع إذ الحكم عليه بالرهنية في ذمة الراهن هنا وفيما مر في قيمة العتيق فائدة أي فائدة وهي أنه إذا مات وليس له سوى قدر القيمة فإن حكمنا بأن ما في ذمته رهن قام ما خلفه مقامه فيقدم به المرتهن على مؤنة التجهيز وبقية الغرماء وإلا قدمت مؤنة التجهيز واستوى هو والغرماء وكأن الشيخ ظن انحصار الفائدة في عدم صحة إبراء الراهن الجاني مما في ذمته وهذا لا يتأتى إذا كان هو الراهن وليست منحصرة في ذلك كما هو ظاهر مما قررناه والخصم في البدل الراهن المالك كالمؤجر والمعير والمودع لكن لا يقبضه وإنما يقبضه من كان الأصل بيده